اجتمع وفد مشائخ محافظة الجوف ورفعوا الراية البيضاء لمشائخ محافظة ذمار، وخاصة مشائخ مديرية عتمة وأسرة بيت الطيبي، في قضية قتل الشهيد صدام الطيبي (البرق).
شكر وتقدير لمشايخ محافظة ذمار على موقفهم المشرف
في مشهد مهيب يعكس أصالة القبيلة اليمنية وقيم التسامح والعفو، اجتمعت قيادات ومشائخ ووجهاء مديرية عتمة - محافظة ذمار، وعلى رأسهم وكيل محافظة ذمار الشيخ محمد عبدالوهاب محمود معوضه، والعميد الركن صادق معوضه، وأولياء الدم من بيت الطيبي، ليعلنوا العفو عن قاتل الشهيد صدام الطيبي رحمه الله.
وقد خاطبهم الشيخ منصور عبدالله ثوابة بكلمات مليئة بالعرفان والتقدير قائلًا:
"فالكم الطيب، وقد حملتونا الثقيل، وموقفكم هذا نعتبره دينًا على الكبير والصغير من أبناء محافظة الجوف، ولن ننسى هذا الجميل الكبير، والعفو من كبار، وبيض الله وجيهكم، وكثّر الله من أمثالكم. وما عاد تبغون منّا، يابَه عليكم، والبيضاء فال هذه الوجوه اللي عفت وسمحت."
إنهاء نزاع استمر 40 عامًا
وفي حدث وقع قبل فترة وجيزة، تم حل قضية ثأر امتدت لأربعين عامًا، حيث قام الشيخ منصور ثوابه بدورًا محوريًا بحكمته وحنكته القيادية في إنهاء نزاع تاريخي بين قبيلتي ذومحمد (آل عبيد) وقبيلة وايلة. وفي خطوة تعكس روح التسامح والتعاون، أُغلقت القضية نهائيًا، مما عزز الأمل في نشر ثقافة الصلح بين القبائل اليمنية.
قائد يجمع بين الحكمة والإصلاح
في المجتمعات العريقة، يظهر القادة الحقيقيون الذين لا تقتصر أدوارهم على القيادة، بل يمتد تأثيرهم إلى إصلاح ذات البين وتعزيز المحبة والتلاحم. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الشيخ منصور عبدالله ثوابة، الرجل الذي جمع بين الحكمة والمروءة، وسعى جاهدًا لنشر ثقافة التسامح.
رجل الحكمة والرأي السديد
عرف الشيخ منصور عبدالله ثوابة بحكمته ورجاحة عقله، وكان مرجعًا في حل الخلافات مستندًا إلى خبرته الطويلة وقيم العدل والإنصاف، فلا يميل إلى طرف دون آخر، بل يسعى لإيجاد حلول عادلة تنهي النزاعات.
"إذا ما رَأيتَ الشَّرَّ يَبعَثُ فِتنَةً
فَأَطفِئْهُ بِالرَّأيِ السَّديدِ المُهَذَّبِ"
"وَكُنْ حَكِيمًا فِي المَقالِ وَفِي النُّهَى
فَإِنَّ العَقُولَ تُحْمَى بِرَأيٍ مُؤَيَّدِ"
تعزيز قيم التسامح والتلاحم
إصلاح ذات البين رسالة سامية تحتاج إلى الصبر والبصيرة، وهاتان الصفتان كانتا بارزتين في شخصية الشيخ منصور ثوابة، حيث نجح في بناء جسور المحبة والتفاهم بين القبائل.
"تسامحْ فإِنَّ الصَّفحَ أجمَلُ مَكرُمٍ
وَإِنَّكَ لَن تَلقَى لِلحَيَاةِ مُخَلَّدَا"
"وما الخيرُ إلا في قلوبٍ تسامحتْ
تُؤلِّفُ بينَ الناسِ صَفًّا مُوَحَّدَا"
قدوة للأجيال في لمّ الشمل
أصبح اسم الشيخ منصور ثوابة مرادفًا للحكمة والإصلاح، فهو لم يكن مجرد مصلح، بل كان قدوةً في نشر ثقافة التسامح والعفو.
"إذا اقتَتَلَتْ يَوْمًا فِئَاتٌ بِدارِمٍ
رَأَيْتَ دِماءَ القَومِ تَطْفو عَلى المَاءِ"
"وَما الفَخْرُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُصْلِحًا
تُؤَلِّفُ بَيْنَ القَومِ وَالحُكْمُ مَايلُ"
خاتمة: رسالة تسامح وسلام
يبقى الشيخ منصور ثوابة نموذجًا مضيئًا في الإصلاح المجتمعي، فقد جعل من الصلح مبدأً ومن التسامح سلوكًا ثابتًا. ومجتمعاتنا اليوم بحاجة إلى رجال مثله، ينشرون المحبة، ويجعلون الحوار وسيلة لحل النزاعات.
"إذا كنتَ ذا رأيٍ فكنْ ذا عزيمةٍ
فإنَّ فسادَ الرأيِ أنْ تَتَرَدَّدَا"
"وَأَكْرِمْ أُنَاسًا يُصلِحُونَ قُلُوبَنا
فَإِنَّهُمُ البَاقُونَ فِي كُلِّ مَوْطِنِ"
له منا كل التقدير، ولسعيه المبارك كل الدعم والدعاء بأن يبارك الله جهوده ويجزيه خير الجزاء
✍ أبناء محافظة الجوف
المصادر:
مركز سبأ الإعلامي - مشاهدة الفيديو
إضافة تعليق جديد