بقلم: الشيخ عبدالله محمد قاسم دبوان
الاسم الكامل والميلاد:
سلطان بن علي مبخوت العرادة، من مواليد 1 يناير 1958، في مديرية الوادي بمحافظة مأرب اليمنية. ينتمي إلى قبيلة "آل فجيح"، إحدى كبريات قبائل عبيدة التي تُعدّ من أكثر القبائل تأثيرًا في المحافظة.
المسيرة التعليمية والبداية السياسية:
تلقى تعليمه الجامعي في كلية الآداب بجامعة صنعاء. ومنذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، بدأ خطواته الأولى في العمل السياسي والاجتماعي، منخرطًا في بيئة تشهد صعودًا لقوى التغيير والبحث عن التوازن في السلطة والمجتمع.
في تلك المرحلة، أسهم في تأسيس "لجنة التعديل" برئاسة الرئيس إبراهيم الحمدي، وهي لجنة عملت على إرساء قواعد إصلاح سياسي وإداري ضمن مشروع الدولة المدنية المنشودة.
المناصب والمسؤوليات:
-
عضو مجلس الشورى خلال الفترة من 1987 حتى 1990.
-
عضو مجلس النواب لدورتين متتاليتين (1993–2003) عن المؤتمر الشعبي العام، وكان مرشحًا توافقيًا من قبل القوى السياسية الفاعلة.
-
في 6 أبريل 2012، صدر قرار جمهوري بتعيينه محافظًا لمحافظة مأرب، حيث قاد مرحلة جديدة من استقرار مؤسسي وتنموي للمحافظة.
-
في 7 أبريل 2022، اختير عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي ضمن التشكيل الجديد الذي تولى صلاحيات رئيس الجمهورية ونائبه.
دوره في الحرب اليمنية:
منذ أواخر 2014، تعرضت محافظة مأرب لضغوط عسكرية وهجمات متكررة من قبل ميليشيا الحوثي، وكان للواء العرادة دور محوري في:
-
توحيد الصف المحلي: حيث استطاع أن يجمع الأطياف السياسية والقبلية والدينية تحت هدف واحد هو الدفاع عن المحافظة.
-
الحفاظ على مؤسسات الدولة: دعم الجيش والأمن، وأدار الصراعات المحلية بحنكة لتجنب الانفجار الداخلي.
-
بناء شبكة تنسيق متماسكة: مع السلطات المحلية والجهات الأمنية والعسكرية، لضمان استمرار الخدمات والاستقرار.
السمعة الشعبية والقيادة المتوازنة:
اللواء العرادة شخصية يُجمع على احترامها في الأوساط القبلية والرسمية، وقد عُرف عنه:
-
القدرة على حل الخلافات القبلية والسياسية بطرق سلمية دون اللجوء إلى العنف.
-
إدارته للمحافظة شكلت نموذجًا فريدًا في التوازن بين النفوذ القبلي ومتطلبات الدولة المدنية.
-
دعمه للإعلام وحرية الرأي، حيث حرص على توفير هامش حرية للصحافة في مأرب، معتبرًا الإعلام شريكًا في التنمية والتوعية.
في مجلس القيادة الرئاسي:
منذ انضمامه إلى مجلس القيادة الرئاسي عام 2022، أسهم في:
-
وضع الترتيبات الأمنية والعسكرية لمأرب وبعض المحافظات الأخرى.
-
المشاركة الفاعلة في صنع القرار السيادي، بما يعكس حرصه على المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
-
المساهمة في الملفات السياسية والعسكرية الشائكة، مستندًا إلى خبرته الواسعة وصلاته الوثيقة بالمجتمع القبلي.
أنشطته ومبادراته الميدانية:
-
حضور دائم في الاجتماعات الأمنية والتنفيذية داخل المحافظة، لتوحيد الجهود بين المدنيين والعسكريين.
-
مبادرات استراتيجية، مثل السعي لفتح طريق البيضاء–مأرب الحيوي، والذي يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتخفيف المعاناة عن المواطنين.
-
دعم متواصل لمشاريع التنمية والبنية التحتية رغم التحديات الأمنية والاقتصادية.
ظهوره الإعلامي والتواصل المجتمعي:
يُعرف عن العرادة تواصله الدائم مع المواطنين عبر:
-
زيارات ميدانية داخلية وخارجية، كان آخرها عودته من السعودية بعد لقاءات رسمية في مارس 2025.
-
تفعيل قنوات التواصل الرسمية مثل صفحاته على "فيسبوك" و"تويتر"، لتقريب وجهات النظر وإطلاع الجمهور على مستجدات الوضع العام.
خلاصة شخصية اللواء سلطان العرادة:
يمثل اللواء العرادة نموذجًا للقيادة اليمنية المتوازنة، فهو:
-
قائد سياسي محنك يزاوج بين الخبرة البرلمانية والوعي الاجتماعي.
-
شخصية عسكرية مؤثرة في المشهد اليمني، خاصة في مقاومة المشروع الحوثي.
-
رجل قبيلة ومؤسسات في آنٍ معًا، جمع بين الأصالة والحداثة في إدارة محافظة مأرب.
-
رمز للاستقرار والتكامل المدني والعسكري في منطقة تُعد من أكثر مناطق اليمن حيوية وتأثيرًا.
بكل المعايير، فإن سلطان العرادة لم يكن مجرد موظف في الدولة، بل كان ولا يزال ركيزة من ركائز الصمود الوطني.
كتبه: الشيخ عبدالله محمد قاسم دبوان
إضافة تعليق جديد